السيد عبد الله الشبر

65

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

أعطيت من الفضائل والكرائم . وقوله « قبلا » أي مقابلة وعيانا . وقوله عليه السلام « تخاله » أي تظنه - كذا في البحار « 1 » . وفي تفسير علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما يموت موال لنا مبغض لأعدائنا إلا ويحضره رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين علي والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم فيرونه ويبشرونه ؛ وإن كان غير موال لنا يراهم بحيث يسوؤه ، والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السّلام لحارث الهمداني : يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا « 2 » وفي أمالي الشيخ بإسناده عن الحارث الهمداني قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : ما جاء بك ؟ فقلت : حبي لك يا أمير المؤمنين . فقال : يا حارث أتحبني ؟ قلت : نعم واللّه يا أمير المؤمنين . قال : أما لو بلغت نفسك الحلقوم رأيتني حيث تحب ، ولو رأيتني وأنا أذود الرجال على الحوض ذود غريبة الإبل لرأيتني حيث تحب ، ولو رأيتني وأنا مارّ على الصراط بلواء الحمد بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لرأيتني حيث تحب « 3 » . وبإسناده عن محمد بن رشيد قال : آخر شعر قاله السيد بن محمد رحمه اللّه قبل وفاته بساعة ، وذلك أنه أغمي عليه واسودّ لونه ثم أفاق وقد ابيض وجهه وهو يقول : أحب الذي من مات من أهل ودّه * تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك ومن مات يهوى غيره من عدوه * فليس له إلا إلى النار مسلك

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 6 ص 180 . ( 2 ) تفسير القمي ص 593 . ( 3 ) أمالي الطوسي ص 30 .